رفيق العجم

551

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

- آفات اللسان من الخطأ والكذب والغيبة والنميمة والرياء والنفاق والفحش والمراء وتزكية النفس والخوض في الباطل والخصومة والفضول والتحريف والزيادة والنقصان وإيذاء الخلق وهتك العورات . فهذه آفات كثيرة وهي سيّاقة إلى اللسان لا تثقل عليه ولها حلاوة في القلب وعليها بواعث من الطبع ومن الشيطان ، والخائض فيها قلّما يقدر أن يمسك اللسان فيطلقه بما يحب ويكفّه عمّا لا يحبّ فإن ذلك من غوامض العلم . . . ففي الخوض خطر وفي الصمت سلامة فلذلك عظمت فضيلته ، هذا مع ما فيه من جمع الهمّ ودوام الوقار والفراغ للفكر والذكر والعبادة والسلامة من تبعات القول في الدنيا ومن حسابه في الآخرة . ( غزا ، ا ح 1 ، 121 ، 10 ) - الصمت - وإن كان من لوازم الخلوة ، ومن العصمة ألا تجد . فهو مطلق وحي الفكرة ، وجالي صدأ العقل ، وبضاعة ربح الورع ، وغلّة بذر التقوى . ( خط ، روض ، 471 ، 11 ) صمد - " الصمد " الذي يصمد إليه ، أي يقصد . وقيل : الذي لا يطعم . والتقرّب به إليه بالخلوات وتقليل الطعام . ( خط ، روض ، 309 ، 11 ) صمدية - صمدية : أي لا مادة لها ، فهي غير منقسمة إلى الأجزاء المتّحدة في الموضع كالهيولى والصورة ، فإن الصمد في اللغة ما لا جوف له ، والهيولى تشبه الجوف من حيث كونها محلّا للجزء الآخر ، والمحل يشبه الباطن ، كما أن الحال يشبه الظاهر ، وأيضا الصورة معلومة الوجود بالبديهة ، والهيولى في الوجود تحتاج إلى البرهان . ( سهري ، هيك ، 94 ، 17 ) صواب الظن - صواب الظنّ فهو موافقة الحقّ لما تقتضيه المشاهدات من غير استعانة بتأمّل الأدلّة وأما رذيلة الخب فيندرج تحتها الدهاء والجربزة . فالدهاء هو جودة استنباط ما هو أبلغ في إتمام ما يظنّ صاحبه أنه خير وليس بخير في الحقيقة ولكن فيه ربح خطير . فإن كان الربح خسيسا سمّي جربزة . فالفرق بين الدهاء والجربزة يرجع إلى الحقارة والشرف . وأما رذيلة البله فتندرج تحتها الغمارة والحمق والجنون . فأما الغمارة فهي قلّة التجربة بالجملة في الأمور العملية مع سلامة التخيّل . وقد يكون الإنسان غمرا في شيء دون شيء بحسب التجربة . والغمر بالجملة هو الذي لم تحنّكه التجارب . وأما الحمق فهو فساد أول الرؤية فيما يؤدّي إلى الغاية المطلوبة حتى ينهج غير السبيل الموصل . فإن كان خلقة سمّي حمقا طبيعيّا ولا يقبل العلاج وقد يحدث عند مرض فيزول بزوال المرض . وأما الجنون فهو فساد التخيّل في انتقاء ما ينبغي أن يؤثر حتى يتّجه إلى إيثار غير المؤثّر . فالفاسد من الجنون غرضه . ومن الأحمق سلوكه إذ غرض الأحمق كغرض العاقل ، وكذلك لا يعرف في أول الأمر إلّا بالسلوك إلى تحصيل الغرض والجنون هو فساد الغرض ، ولذلك يعرف في أول الأمر . ( غزا ، ميز ، 71 ، 18 ) صوارف - الصوارف فقصور أو تقصير . أما القصور فالمرض المانع والشغل الضروري في طلب قوت النفس والعيال وما يجري مجراه ، وهذا